أشرف والي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود، صباح اليوم الاثنين بمدينة أطار، صحبة مدير المركز الوطني للموارد المائية، السيد محمد الأمين ولد خطري، على افتتاح أشغال ورشة تشاورية حول التسيير المندمج للموارد المائية على مستوى الولاية.
وتهدف هذه الورشة، المنطقة من طرف المركز الوطني للموارد المائية، بمشاركة السلطات الإدارية والمنتخبين ورؤساء المصالح الجهوية وممثلين عن المجتمع المدني والهيئات المهنية، إلى بلورة رؤية موحدة تضمن أفضل تسيير ممكن للموارد المائية على مستوى الولاية.
وأكد الوالي، في كلمة بالمناسبة، أن التسيير المندمج للموارد المائية يمثل أولوية قصوى ضمن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادف إلى توفير المياه الصالحة للشرب للمواطنين في مختلف مناطق الوطن.
وأضاف أن ولاية آدرار، رغم ما تتمتع به من تنوع طبيعي وبيئي، تواجه تحديات كبيرة في مجال إدارة الموارد المائية، نظرا لندرة المياه والتغير المناخي والتقري العشوائي.
وأوضح أن هذه الورشة تشكل فرصة لتبادل الخبرات من أجل البحث عن أفضل السبل لتحسين التسيير المندمج للموارد المائية، بما يضمن تلبية احتياجات السكان ويدعم الأنشطة الاقتصادية، ويمكن من حماية النظم البيئية، مطالبا بضرورة بلورة رؤية موحدة تجمع بين السياسات الوطنية والجهود المحلية وتستفيد من الدعم الفني والمالي للشركاء الدوليين.
ودعا الوالي المشاركين إلى العمل على إيجاد حلول ملموسة وقابلة للتنفيذ، مؤكدا أن التعاون بين جميع الأطراف هو السبيل الأمثل لتحقيق التسيير المندمج للموارد المائية.
وبدوره أكد مدير المركز الوطني للموارد المائية، أن الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتنفيذ من حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، ترمي إلى تحقيق نقلة نوعية في مجال التنقيب عن المياه الجوفية باستخدام تقنيات وآليات حديثة، مما سيكون له الأثر الإيجابي على زيادة المصادر المائية وتوفير حلول مبتكرة تساهم في خفض نسبة الهدر المائي.
وأضاف أن الورشة تهدف إلى إبراز الأهمية القصوى لآلية التسيير المندمج للموارد المائية وعقلنة استغلالها، مما سيمكن من تلبية الحاجيات الأساسية للساكنة من الماء الشروب وسقاية النخيل الخضروات والحيوانات عن طريق تبني رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الكميات المتوفرة من المياه وضرورة ترشيد استغلالها للحفاظ على هذه الثروة المهددة بالاستنزاف بفعل الضخ العشوائي للمياه الجوفية وضعف التساقطات المطرية وتذبذبها بفعل التغيرات المناخية.
ودعا جميع المشاركين في الورشة إلى نقاش إشكالية التسيير المستدام للمياه الجوفية والسطحية واقترح خارطة طريق تقدم حلولا جوهرية لوضع آلية تسيير مندمج للمصادر المائية في ولاية آدرار.
من جهتها، أشادت السيدة لحبوس بنت ممادي، مستشارة رئيس جهة آدرار، بتنظيم هذه الورشة، مؤكدة أن الجهة بحاجة ماسة لخطة محلية تشاركية تمكن من الوصول إلى تسيير معقلن للموارد المائية وفقا للأولويات التنموية.
وتم خلال الورشة تقديم ثلاثة عروض تناول العرض الأول المصادر المائية في ولاية آدرار في ظل التغيرات المناخية، قدمه الدكتور بكار ولد التيس، وركز العرض الثاني على مساهمة التسيير المندمج للموارد المائية في إيجاد عالم مستدام في سياق تغير المناخ، قدمه الدكتور محمد ولد أج، أما العرض الثالث فكان حول التسيير المندمج للموارد المائية، قدمه الأستاذ محمد أحمد سيدي الشيخ.
حضر انطلاقة الورشة مدير ديوان والي آدرار، السيد العالم ولد شمد، وحاكم مقاطعة أطار المساعد، السيد الوالد جمال الدين الفروه، والسلطات الأمنية بالولاية.